مؤسسة آل البيت ( ع )
423
مجلة تراثنا
( المبحث الرابع ) ( 1 ) في ما يتوهم وروده على المباحث السابقة فنقول : إن هنا إيرادان : الأول : إن الإجماع الذي أقيم البرهان على حجيته ، هو الإجماع بالمعنى المصطلح عليه ، أي الكاشف عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ، وهو غير مراد في المقام كما لا يخفى ، وغيره ليس بحجة . والجواب عنه ظاهر مما قررنا ، إذ مدلول الإجماع المذكور بالدلالة الالتزامية كونهم في أعلى درجات الوثاقة ، فكما يكتفى بنقل عدل عن النجاشي مثلا توثيق راو في توثيقه ، فليكتف في ذلك بنقل الكشي ، بل هنا أولى لنقله ( ذلك ) عن كل الأصحاب ، بل يحتمل القبول هنا ولو على القول بعدم جواز الاجتزاء في التزكية بقول المزكي الواحد كما يظهر وجهه للمتأمل ، مضافا إلى أنه يمكن أن يقال : الظاهر من نقل الكشي ذلك اعترافه بذلك فيكون هو من المزكين لهؤلاء الأماجد أيضا . الثاني : إن مقتضى جعلهم ثلاث طبقات : أن الطبقة الثانية ليست في مرتبة الطبقة الأولى ، وكذا الثالثة ليست في مرتبة الثانية . وكذلك العكس ، أي الثانية ليست في مرتبة الثالثة ، وكذلك أن الطبقة الأولى ليست في مرتبة الثالثة ( 2 ) . ونحن أجرينا المقال عليه في بعض المباحث السالفة ، وهو غير
--> ( 1 ) في " م " : " المقام الرابع " . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر أن الأصوب : " الثانية " .