مؤسسة آل البيت ( ع )

417

مجلة تراثنا

الصادق ( عليه السلام ) أيضا ، ولم يكن الحكم بتصديقهم كافيا في الحكم بصحة الحديث ، ما اكتفى بذلك ، ولذا قال : " أجمعت العصابة - أو : أصحابنا - على تصحيح ما يصح عنهم " . ولما تحقق رواية كل من في الطبقة الثانية عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) من غير واسطة ، وكذلك الطبقة الثالثة بالنسبة إلى سيدينا الكاظم والرضا ( عليهما السلام ) ، أتى بتصديقهم أيضا . والحاصل : أن التصديق فيما إذا كانت الرواية عن الأئمة من غير واسطة ، والتصحيح فيما إذا كانت معها ، فلا تغفل . فالظاهر أن الإجماع في صحة أحاديثهم وحجيتها ، فلو كانت الوسائط بيننا وبينهم مقبولة ، يكون الحديث حجة سواء كانت الواسطة بينهم وبين المعصوم مطروحة أو مذكورة ، وسواء كانت معلوم الفسق أو العدالة ، أو مجهول الحال . وبالجملة : إن مسانيدهم ومراسيلهم ومقاطيعهم بأسرها مقبولة . * * *