مؤسسة آل البيت ( ع )

407

مجلة تراثنا

سبحانك إني كنت من الظالمين ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين ) * ( 1 ) . وعجبت لمن مكر به ، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : * ( وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( فوقاه الله سيئات ما مكروا ) * ( 2 ) . وعجبت لمن أراد الدنيا وزينتها ، كيف لا يفزع إلى قوله : * ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) * ؟ ! فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : * ( إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ) * ( 3 ) " ( 4 ) . ولا يخفى أن في قوله : " من مشايخنا . . . إلى آخره " وجوها من الدلالة على مدح هذا الرجل ، لكونه من مشايخ مثل ابن أبي عمير ، وإضافة المشايخ إلى ضمير المتكلم مع الغير ، المستفاد منه كونه من الشيعة ، بل من مشايخهم ، وتقديمه في الذكر على مثل هشام بن سالم الثقة الجليل ( القدر ) . والثاني : ما ذكره النجاشي والشيخ في الفهرست ( 5 ) : من أن أبان بن عثمان أصله كوفي ، ( وكان ) يسكنها تارة ، والبصرة أخرى ، وقد أخذ عنه أهلها ( 6 ) ،

--> ( 1 ) سورة الأنبياء 21 : 87 - 88 . ( 2 ) سورة غافر 40 : 44 - 45 . ( 3 ) سورة الكهف 18 : 38 - 39 . ( 4 ) الخصال : 218 ح 43 ، الأمالي - للصدوق - : 15 ح 2 ، وفيهما : " وعسى موجبة " . قال في حاشية الخصال : يعني كلمة " عسى " في الآية للإيجاب والإثبات لا للترجي أو الإشفاق ، والظاهر أنه من كلام المصنف . ( 5 ) في " ج " : " الفهرستان " . ( 6 ) رجال النجاشي 1 / 80 رقم 7 ، الفهرست : 18 رقم 2 ، باب أبان .