مؤسسة آل البيت ( ع )
396
مجلة تراثنا
مفقود . أما الأول : فلما ستقف عليه . وأما الثاني : فلأن فساد العقيدة ( في حقه ) لو كان مانعا عن القبول لم يقبل قول علي بن الحسن في أبان ، فلم يثبت فساد العقيدة في حقه ، فتقبل روايته ، ولو لم يكن مانعا لم يتحقق المانع ، وعلى التقديرين تقبل روايته . وفيهما نظر . أما في الأول ( 1 ) : فلأن ذلك إما مختص بالفسق أو لا ، بل يجري بالإضافة إلى فساد العقيدة أيضا . والثاني بين الفساد ، ضروري البطلان ، إذ حينئذ لا يمكن الحكم بفساد عقيدة أحد ، إذ لا يصدق ذلك إلا في حق من يعتقده مع العلم بفساده ، ( وهو ) غير متحقق في شئ من أرباب المذاهب الفاسدة ، ضرورة أن كل ذي مذهب إنما يصير إليه لاعتقاده حقيته ، بل انحصار الحق فيه . فعلى هذا يلزم القول بإصابة كل ذي مذهب فاسد بالحق لاعتقاده حقيته ، فيلزم انتفاء اللوم والعتاب ( 2 ) في المسائل الاعتقادية مع عدم إصابته للواقع ، ولو كان في حق من أنكر الألوهية أو ( 3 ) الرسالة كما لا يخفى ، وهو مما لا يكاد يتفوه به أحد ، وإجماع المسلمين ( منعقد ) على خلافه ، لإطباق العامة والخاصة على تعذيب الكفار بمخالفة الأصول ، وإنما الخلاف في ترك الفروع .
--> ( 1 ) في " س " : " أما الأول " ، وفي " ج " : " أما من الأول " . ( 2 ) في " س " : " انتفاءه والعتاب " . ( 3 ) في " ج " : " و " .