مؤسسة آل البيت ( ع )
367
مجلة تراثنا
يدي ربه ترتعد فرائصه ، وتجري دموعه بمجرد أن يخلو مجلسه من الناس ، قال : حتى أني رأيت جريان دموعه مقارنة لآخر خارج من المجلس بلا فاصلة " ( 1 ) . جملة من أحواله ومكارم أخلاقه : كان أزهد أهل زمانه وأعبدهم وأسخاهم ، فلذا أقبلت إليه الدنيا حتى انتهت إليه الرئاسة الدينية والدنيوية ، وملك أموالا كثيرة من النقود والعروض والعقار والقرى والدور الكثيرة في محلة " بيدآباد " . وكانت له أموال كثيرة جناها من التجارة بين مدينتي رشت وأصفهان . وكان يساعد الطلاب ويعطي كل واحد منهم بقدر مؤنته بل أزيد ، ويعطي الفقراء بل الأغنياء والرؤساء كثيرا ، ويقرض أبناء السلطان ووزرائهم . وبالجملة : صار من المتمولين والأغنياء ، بل لم يوجد في زمانه أحد بسعته وغناه وتموله ، وكل المحتاجين يرجعون إليه ولا يحرمهم ، بل يعطي كلا منهم على حسب حاجته وقل من يخيب عن بابه . وفي عيد الغدير كان تجار أصفهان يأتون لتهنئته محملين بالهدايا والأموال ، فكان يوزعها على الفقراء والمحتاجين . وكان للمترجم دكانان خاصان للفقراء ، واحد للخبز والآخر للحم ، وكانت جماعة كبيرة تعمل عند هذا العالم الجليل . أما في الصلاة فكان يصلي خلفه الآلاف من المصلين . وكان له في كل أسبوع يوم للمرافعة والمحاكمة والبت في الدعاوي المقدمة إليه في مجلس مهيب ، يحضره عامة الناس من جميع الطبقات ،
--> ( 1 ) الفوائد الرضوية : 429 .