مؤسسة آل البيت ( ع )

349

مجلة تراثنا

والمطرزي ( ت 610 ه‍ ) ( 1 ) ، وابن هشام الأنصاري ( ت 761 ه‍ ) ( 2 ) . ومما قيل في شرحه : " أن الذي يقال فيه متعد بإطلاق هو ما اجتمع فيه في الاسم المتعدى إليه شيئان : أن يكون منصوبا ، وأن يكون مفعولا به ، فإن كان منصوبا ولم يكن مفعولا به ، نحو : قام زيد قياما . . . لم يقل فيه متعد بإطلاق ولكن بتقييد ، فيقال : متعد إلى المصدر . . . وكذلك إذا كان الاسم المتعدى إليه مفعولا ولم يكن منصوبا ، نحو : مررت بزيد . . . لم يقل فيه متعد بإطلاق ، ولكن يقال فيه متعد بتقييد ، فيقال : متعد بحرف جر " ( 3 ) . وإنما قيد المفعول بأنه مفعول به لإخراج بقية المفاعيل ، فإنها تنتصب بكل من المتعدي واللازم ، فلا يكون انتصابها بالفعل دليلا على تعديه ، قال الجرجاني : " فالمفعول به خاص ، لأنه لا يكون للفعل اللازم ، نحو : خرج زيد ، وإنما يكون للفعل المتعدي ، نحو : ضربت زيدا " ( 4 ) . وعرفه ابن الخشاب ( ت 516 ه‍ ) بأنه : " ما تجاوز الفاعل إلى المفعول به " ( 5 ) مصرحا بأنه يريد بذلك تعريف الفعل المتعدي بنفسه ( بلا واسطة ) ، لئلا يشكل عليه بأن الأفعال اللازمة تتجاوز فاعلها إلى المفعول به بواسطة الحرف . وعرفه الزمخشري ( ت 538 ه‍ ) بقوله : الفعل " المتعدي ما كان له

--> ( 1 ) المصباح في علم النحو ، ناصر بن أبي المكارم المطرزي ، تحقيق ياسين الخطيب ، ص 58 . ( 2 ) شرح اللمحة البدرية 2 / 50 . ( 3 ) شرح المقدمة الجزولية الكبير 2 / 697 . ( 4 ) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر ، ص 14 - 15 . ( 5 ) المرتجل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي حيدر ، ص 151 .