مؤسسة آل البيت ( ع )
74
مجلة تراثنا
الباب الثاني في حكاية جملة من فتاوى العلماء في من أنكر المهدي المنتظر عليه الصلاة والسلام ونقتصر في هذا الباب على ما وقفنا عليه على العجالة ، فعسى الله أن يردع بذلك من صبا إلى القول بإنكاره من أهل الجهالة والضلالة ، ويكون بلاغا ناهيا للزائغين ، إنه الهادي إلى سبيله . فنقول : إعلم - رحمك الله - أنه لا ريب في أن أحاديث خروج المهدي عليه الصلاة والسلام متواترة ، بإجماع من يعتد به من أهل العلم وأئمة الحديث ، فإنكار هذا الأمر المتواتر جرأة عظيمة في مقابل النصوص المستفيضة المشهورة البالغة إلى حد التواتر ، كما قال القنوجي في الإذاعة ( 1 ) . وقد سئل شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن حجر المكي الشافعي عمن أنكر المهدي الموعود به ، فأجاب : أن ذلك إن كان لإنكار السنة رأسا فهو كفر يقضى على قائله بسبب كفره وردته فيقتل . وإن لم يكن لإنكار السنة وإنما هو محض عناد لأئمة الإسلام فهو
--> ( 1 ) راجع : الإذاعة لما كان وما يكون - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 104 - : 146 .