مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
الفصل الثالث في إيراد ما ذكروه من وجوه الجمع بين حديث " لا مهدي إلا عيسى بن مريم " وبين أحاديث المهدي عليه الصلاة والسلام والجواب عنها وقد تقدم آنفا أن الحديث موضوع ، وأحاديث المهدي متواترة كما سيأتي إن شاء الله تعالى فلا تعارض بينهما ، فلا وجه حينئذ لتجشم تلك الوجوه التي لا ترجع إلى محصل . لكن لما ذكرها جماعة في كتبهم وتداولوها آثرنا ذكرها هنا والجواب عنها ليسفر القناع عن وجهها ، ويعلم ما فيها ، فإنه قد يعول عليها ويستأنس بها بعض من لا فطنة له ، وهو غافل عن حقيقتها ، فكان التنبيه على ذلك من المهمات . فنقول وبالله التوفيق : قد ذكروا للجمع في هذا المقام ثلاثة أوجه : الأول : أنه لا مهدي في الحقيقة سوى عيسى بن مريم وإن كان غيره مهديا أيضا ، لحكمه بكتاب الله ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملة في زمانه ( 1 ) .
--> ( 1 ) أنظر : المنار المنيف في الصحيح والضعيف - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 1 / 289 - : 148 .