مؤسسة آل البيت ( ع )

66

مجلة تراثنا

للشوكاني ( 1 ) . وقال القاري في مرقاة المفاتيح : إعلم أن حديث " لا مهدي إلا عيسى ابن مريم " ضعيف باتفاق المحدثين كما صرح به الجزري ( 2 ) . هذا ، وجزم الإمام المحدث العلامة أبو الفيض شهاب الدين أحمد بن الصديق الحسني الغماري المغربي في كتابه القيم الموسوم ب‍ : إبراز الوهم المكنون بأن الحديث باطل موضوع ، مختلق مصنوع ، لا أصل له من كلام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولا من كلام أنس ، ولا من كلام الحسن البصري ( 3 ) . ثم خاض في تبيين ذلك وإيضاحه من ثمانية وجوه ، استوفى فيها الكلام على هذا الحديث بأطرافه ، بما لم يتكلم فيه أحد بمثله ، ولا تجده في كتاب كما صرح هو بذلك ، وحق ما قال وقد مر بيان بعضها ، فلنذكر ما بقي منها ، وهو وجهان : الأول : أن مما يدل على بطلان هذا الخبر معارضته للمتواتر المفيد للقطع ، فقد قرر علماء الأصول أن من شرط قبول الخبر عدم مخالفته للنص القطعي على وجه لا يمكن الجمع بينهما بحال . وقد ذكروا للجمع بين هذا الخبر وبين أحاديث المهدي أوجها ذكر بعضها الطاعن [ يعني ابن خلدون ] وبعضها غيره كالقرطبي في التذكرة ( 4 )

--> ( 1 ) الفوائد المجموعة : 510 - 511 . ( 2 ) مرقاة المفاتيح - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 1 / 457 - 5 / 186 . ( 3 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 376 - : 584 . ( 4 ) التذكرة : 617 .