مؤسسة آل البيت ( ع )

57

مجلة تراثنا

الغماري المغربي في كتابيه إبراز الوهم المكنون وفتح الوهاب ( 1 ) : وتلك عادته ، فقد زاد أيضا زيادة باطلة في حديث صحيح متفق عليه ، وذلك مما يدل على القطع بكذبه ، فقد ذكر ابن عبد البر في ترجمة يزيد بن عبد الهاد من التمهيد : أن محمد بن خالد الجندي هذا روى عن المثنى بن الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده مرفوعا : تعمل الرحال إلى أربعة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي ، ومسجد الأقصى ، ومسجد الجند . قال ابن عبد البر - عقب ذكر الحديث - : محمد بن خالد متروك ، والحديث لا يثبت . قال المحقق الغماري : يعني بهذه الزيادة التي زادها هذا الدجال ( محمد بن خالد الجندي ) من إعمال الرحلة إلى مسجد بلده الجند . وأما إسناده : * ففيه : يونس بن عبد الأعلى الصدفي . وقد طعن الناس فيه مع كونه من رجال مسلم وابن ماجة والنسائي بسبب تفرده بهذا الحديث عن الشافعي . فأورده الذهبي في الضعفاء وقال : وثقه أبو حاتم وغيره ونعتوه بالحفظ إلا أنه تفرد عن الشافعي بذاك الحديث " لا مهدي إلا عيسى بن مريم " وهو منكر جدا ( 2 ) .

--> ( 1 ) إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون - المطبوع ضمن موسوعة الإمام المهدي ( عليه السلام ) عند أهل السنة 2 / 378 - : 586 ، فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب 2 / 109 . ( 2 ) ميزان الاعتدال 7 / 317 ح 9917 .