مؤسسة آل البيت ( ع )

228

مجلة تراثنا

الكتب ، عليها يستدير محكم القرآن ، وبها نوهت الكتب ويستبين الإيمان ، وقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقتدى بالقرآن وآل محمد ، وذلك حيث قال في آخر خطبة خطبها : إني تارك فيكم الثقلين : الثقل الأكبر ، والثقل الأصغر ، فأما الأكبر فكتاب ربي ، وأما الأصغر فعترتي أهل بيتي ، فاحفظوني فيهما ، فلن تضلوا ما تمسكتم بهما ( 1 ) . وفي بعض روايات مسعدة بن صدقة بعض التعابير عن الشيعة قد يظهر منها كونه منهم . ففي تفسير العياشي 2 / 263 ح 43 : عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) * إلى : * ( إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ) * ( 2 ) ، ف‍ * ( النحل ) * : الأئمة ، و * ( الجبال ) * : العرب ، و * ( الشجر ) * : الموالي عتاقه ، و * ( مما يعرشون ) * يعني : الأولاد والعبيد ممن لم يعتق ، وهو يتولى الله ورسوله والأئمة ، والثمرات المختلف ألوانه : فنون العلم الذي قد يعلم الأئمة شيعتهم . . . وإنما الشفاء في علم القرآن . . . وأهله : الأئمة الهدى الذين قال الله : * ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) * ( 3 ) ( 4 ) . فعليه : فمن القريب القول بكون مسعدة بن صدقة من الخاصة لكن كان يستعمل التقية فنسبوه إلى العامة ، وقد أشير في جملة من رواياته إلى

--> ( 1 ) أنظر أيضا : الغيبة - للنعماني - : 314 ح 6 ، تفسير فرات : 425 ح 561 ، بشارة المصطفى : 93 ( عنه بحار الأنوار 39 / 280 ) . ( 2 ) سورة النحل 16 : 68 و 79 . ( 3 ) سورة فاطر 35 : 32 ، وانظر أيضا : تفسير القمي 1 / 176 . ( 4 ) كذا في التفسير ، والظاهر أن فيه خلطا ، إذ أن التفسير يتعلق بالآية 69 وليس 79 .