مؤسسة آل البيت ( ع )
220
مجلة تراثنا
لا يقال : لعل عدم ذكر والد مسعدة لم يكن للاشتهار ، بل للاعتماد على سند تقدم في مصدر كتاب الصدوق ، فإذا لم ينقل ذاك السند المتقدم حصل الإبهام . فإنه يقال : الأنسب - حينئذ - أن يقال : مسعدة ، بدون ذكر لقبه بالربعي ، فافهم . هذا ما حصلنا عليه من قرائن اتحادهما ، والإنصاف أنها من حيث المجموع قرائن قوية . وأما قرائن التغاير فأمران : الأمر الأول : إن الظاهر أن صدقة وزياد كلاهما اسم رجل ، وليسا بلقب ، وليس صدقة اسم امرأة ، فحينئذ لا يصح اتحاد مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد إلا بأن يكون أحدهما من باب النسبة إلى الجد والاختصار في النسب ، وهذا بعيد ، إذ إن حذف صدقة أو زياد - وهما من الأسماء الغريبة - من النسب خلاف قاعدة الاختصار . أضف إليه ما ذكره في مقدمة قاموس الرجال : 14 ( الفصل الثالث ) أن " النسبة إلى جد مثل بابويه إنما يصح في التعبير عنه دون عنوانه لبيان نسبه ، لئلا يحصل الالتباس " ، فلا يصح النسبة إلى الجد في الكتب الرجالية ، وإنما يصح في الإسناد .