مؤسسة آل البيت ( ع )
216
مجلة تراثنا
وهنا نكتة دقيقة لا ينبغي الذهول عنها ، وهي اختلاف تعبير الكافي وغيره عند نقل روايات مسعدة بن زياد ومسعدة بن صدقة ، فقد عبر في الكافي عنه ( عليه السلام ) بلفظ " أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الأغلب ، والتعبير عنه ( عليه السلام ) باسمه الشريف نادر فيه ، بينما انعكس الأمر في غيره خصوصا في قرب الإسناد ، وسنبحث عن ذلك في الخاتمة ، ونثبت كون التعبير الأصلي لمسعدة في الأغلب - أو دائما - هو ذكر اسمه ( عليه السلام ) وإنما بدله الكليني أو غيره بكنيته : أبي عبد الله ، أو لقبه : الصادق ( عليه السلام ) . وهنا ينبغي أن نشير إلى إشكال ربما يخطر بالبال هو أن من المحتمل كون تعبير الرواة في الأغلب عنه ( عليه السلام ) كان باسمه وإنما بدل بالكنية من قبل المصنفين المتأخرين . فعليه : فلا يكون في اتحاد تعبير مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد قرينة يعتد بها على الاتحاد . ويرد الإشكال أن هذا الاحتمال خلاف ما صرح به الكشي ( 1 ) في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الصنعاني فقال : قد كان يذكر في الأحاديث التي يرويها عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة - وكان يجلس فيه - ويقول : أخبرني أبو إسحاق كذا ، وقال أبو إسحاق كذا ، وفعل أبو إسحاق كذا ، يعني بأبي إسحاق أبا عبد الله ، كما كان غيره يقول : حدثني الصادق ، وسمعت الصادق ( عليه السلام ) ، وحدثني العالم ، وسمعت العالم ، وقال العالم ،
--> ( 1 ) رجال الكشي : 447 رقم 839 .