مؤسسة آل البيت ( ع )

202

مجلة تراثنا

لا يقال : هذان الاحتمالان مخالفان للظاهر ويدفعهما الأصل . فإنه يقال : هذا صحيح ، لكن بعد وجود قرائن كثيرة على التغاير لا محيص عن الالتزام بأحدهما أو احتمال ثالث مثلهما كي لا نتورط في مخالفة للأظهر أي القرائن على التعدد . فعليه : فلا مجال هنا للأصل كما هو واضح . وأما تكنية ابن صدقة بأبي بشر - على قول في رجال النجاشي ( 1 ) - فلعله من باب الخلط بينه وبين ابن اليسع ، وقد حكاها النجاشي بصيغة " قيل " إشارة إلى ضعفها ( 2 ) . ووجود ذاك القدر من الجهات المشتركة بينهما لا يكفي لاتحادهما في قبال القرائن القوية على التعدد ، فالأظهر تغاير مسعدة بن صدقة ومسعدة بن اليسع . * * *

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 415 رقم 1109 . ( 2 ) يمكن جعل ذلك من قرائن التغاير بأن يقال : مسعدة بن صدقة كان يكنى بأبي محمد ومسعدة بن اليسع كان يكنى بأبي بشر فيؤيد ذلك تغايرهما بعد ندرة تعدد الكنية للرجل الواحد ، فتأمل .