مؤسسة آل البيت ( ع )

197

مجلة تراثنا

وكيف كان ، فلا دليل على تعدد مسعدة بن صدقة ، بل هو واحد . وفي الختام ينبغي الإشارة إلى نكتة وهي أن مسعدة بن صدقة قد وصفه الشيخ في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) بالعامية ، لكن الكشي قد ذكر في رجاله أن مسعدة بن صدقة بتري ( 1 ) والبتري في كلامه مقابل العامي فقد عد جماعة في نفس الموضع وذكر أنهم عاميون ومع ذلك وصف مسعدة بن صدقة بالبترية ، فقد يوهم ذلك تغاير مسعدة بن صدقة في رجال الشيخ ( باب أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ) ورجال الكشي . لكن البترية كانت من فرق العامة إذ صححوا خلافة المتقدمين على علي ( عليه السلام ) ، لكن كان اعتقادهم أن الإمامة كانت في الأصل لعلي ( عليه السلام ) وهي من الحقوق القابلة للتفويض ! وقد فوضها ( عليه السلام ) إلى من تقدمه فصحت خلافة الثلاثة المتقدمين عليه ، فباعتبار قولهم بأن الإمامة كانت لعلي ( عليه السلام ) في أصل الشرع صح عدهم في قبال العامة أيضا . مع أن أصل دلالة التقابل على التباين محل إشكال ، بل يصح ذلك إذا كان بين العنوانين عموم وخصوص أيضا ، فافهم . إذا عرفت ذلك نقول : كلمات علماء الرجال كالصريح في جعلهم مسعدة بن صدقة ومسعدة بن زياد ومسعدة بن اليسع متغايرين ، لكن هناك وجوه ذكرت أو يمكن أن تذكر لاتحاد هؤلاء أو بعضهم مع بعض ، سنذكرها تباعا ونبحث أنها هل تقاوم كلمات أئمة الرجال أم لا ؟ * * *

--> ( 1 ) رجال الكشي : 390 رقم 733 .