مؤسسة آل البيت ( ع )
165
مجلة تراثنا
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - قال : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومعه جوامع من التوراة ، فقال : مررت على أخ لي من قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة أفلا أعرضها عليك ؟ فتغير وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال [ الأنصاري ] : أما ترى ما بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فقال عمر : رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا ، فذهب ما كان بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي نفسي بيده ، لو أن موسى أصبح فيكم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، أنتم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين ( 1 ) . وعلق محقق كتاب الأسماء المبهمة للخطيب البغدادي على الخبر آنف الذكر بقوله : إن الذي قال لعمر هو عبد الله الذي أري الأذان ، قال لعمر : أمسخ الله عقلك ؟ ! ألا ترى الذي بوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! ( 2 ) . وفي المراسيل لأبي داود : أن عمر بن الخطاب مر بقوم من اليهود فسمعهم يذكرون دعاء من التوراة فاستحسنه ، ثم جاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فجعل يقرؤه ووجه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتغير . فقال رجل : يا بن الخطاب ! ألا ترى ما في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! فوضع عمر الكتاب . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن الله بعثني خاتما ، وأعطيت جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي الحديث اختصارا ، فلا يلهينكم المتهوكون !
--> ( 1 ) مجمع الزوائد 1 / 174 . المصنف - لعبد الرزاق - 10 / 313 ، وقريب منه في 11 / 111 ، مسند أحمد 3 / 387 . ( 2 ) الأسماء المبهمة : 189 ح 95 .