مؤسسة آل البيت ( ع )
163
مجلة تراثنا
فقالت أم سلمة : قد أخبرتها ، فذهبت إلى زوجها فأخبرته فزاده ذلك شرا ، وقال : لسنا مثل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يحل الله لرسوله ما شاء . فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثم قال : والله إني لأتقاكم لله ولأعملكم بحدوده ( 1 ) . وقريب منه هذا النص : جاء فتى من قريش إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! إئذن لي في الزنا ، فأقبل القوم عليه وزجروه فقالوا : مه مه ! ! فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أدن ، فدنا منه قريبا فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتحبه لأمك ؟ قال : لا والله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لأمهاتهم . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أتحبه لابنتك ؟ قال : لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك ، قال : ولا الناس يحبونه لبناتهم . ثم ذكر له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخته وعمته وخالته ، وفي كل ذلك يقول الفتى مقالته : " لا والله يا رسول الله ، جعلني الله فداك " . قال : فوضع يده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه وقال : اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه . قال الراوي : فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شئ ( 2 ) . ومنها قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أيتلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ( 3 ) .
--> ( 1 ) الرسالة - للشافعي - : 404 فقرة 1109 ، وأخرجه مسلم عن عمرو بن أبي سلمة . ( 2 ) مجمع الزوائد 1 / 122 . ( 3 ) صحيح مسلم كتاب الإيمان ، سنن النسائي 6 / 142 .