مؤسسة آل البيت ( ع )
140
مجلة تراثنا
مناقشة روايات أبي هريرة الدوسي : * النص الأول : فأما المدعيات التي جاءت فيه عن أبي هريرة عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : " أكتاب مع كتاب الله ؟ ! " وقوله : " فجمعنا ما كتبنا في صعيد واحد ، ثم أحرقناه بالنار . فقلنا : أي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! أنتحدث عنك ؟ قال : نعم ، تحدثوا عني ولا حرج . . . " . إلى أن يقول : " فقلنا : أنتحدث عن بني إسرائيل ، قال : تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . . . " . فلنا عليها ملاحظات : الأولى : إن جملة " أكتاب مع كتاب الله ؟ ! " تومئ إلى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يعتقد أن الناس يريدون أن يجعلوا كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عديل كتاب الله وقسيمه ، وأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهاهم عن ذلك ، لاعتقاده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعدم صحة هذا الفعل منهم ، لأن جمع كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مصحف سيؤثر على كلام الله . وهذا الكلام باطل صدوره عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعدة جهات : أ - نحن نعلم أن فهم القرآن " الذكر " متوقف على السنة ، فلا يمكن معرفة الأحكام إلا بالسنة ، لقوله تعالى : * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * ( 1 ) ، وتدوينها أضبط طريق لصيانتها .
--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 44 .