مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

وقال في الهامش : " أجمع المفسرون - كما اعترف به القوشجي ، وهو من أئمة الأشاعرة ، في مبحث الإمامة من شرح التجريد - على أن هذه الآية إنما نزلت في علي ، حين تصدق راكعا في الصلاة . وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في علي ، عن عبد الله بن سلام . وأخرج نزولها فيه أيضا صاحب الجمع بين الصحاح الستة ، في تفسير سورة المائدة . وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين ، كما سنوضحه عند إيرادها " . فقيل : قول المؤلف : " أجمع المفسرون . . . على أن هذه الآية إنما نزلت في علي . . . " ، من جنس قول سلفه ابن المطهر الحلي في منهاج الكرامة ، والرد عليه هو ما رد به شيخ الإسلام ابن تيمية على ابن المطهر في منهاج السنة النبوية 4 / 3 - 9 ، فقد قال - رحمه الله - من جملة رده : قوله : أجمعوا أنها نزلت في علي . من أعظم الدعاوي الكاذبة ، بل أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنزل في علي بخصوصه ، وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة ، وأجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع . وأما ما ينقله من تفسير الثعلبي ، فقد أجمع أهل العلم بالحديث أن الثعلبي روى طائفة من الأحاديث الموضوعات ، كالحديث الذي يرويه في