مؤسسة آل البيت ( ع )
88
مجلة تراثنا
مقبولا أيضا ، فإن منهم من قبل مراسيل التابعين على اختلاف طبقاتهم ، وهذا هو الذي يقول به مالك وجمهور أصحابه وأحمد وكل من يقبل المرسل من أهل الحديث ( 1 ) . ومنهم : من خص القبول بمراسيل كبار التابعين دون صغارهم الذين تقل روايتهم عن الصحابة - كما حكاه ابن عبد البر ( 2 ) - . ومنهم : من فرق بين من عرف من عادته أنه لا يروي إلا عن ثقة فيقبل مرسله ، وبين من عرف أنه يرسل عن كل أحد سواء كان ثقة أو ضعيفا فلا يقبل مرسله ، وهذا اختيار جماعة كثيرين من أئمة الجرح والتعديل كيحيى بن سعيد القطان وعلي بن المديني وغيرهما ( 3 ) ، واختاره العلائي في جامع التحصيل ( 4 ) . قلت : فعلى كل واحد من هذه الأقوال يتعين الأخذ بمراسيل الشعبي ، بل إن مراسيله قد اتصفت - عند العلماء - بالصحة ، وامتازت بالقبول مطلقا . قال العجلي : مرسل الشعبي صحيح ، لا يرسل إلا صحيحا ( 5 ) . وأخرج الشيخ الإمام أبو جعفر الطوسي ( رحمه الله ) حديث الباب في
--> ( 1 ) جامع التحصيل في أحكام المراسيل : 28 . ( 2 ) جامع التحصيل في أحكام المراسيل : 28 . ( 3 ) جامع التحصيل في أحكام المراسيل : 33 . ( 4 ) جامع التحصيل في أحكام المراسيل : 96 . ( 5 ) تاريخ الثقات : 244 ، تهذيب التهذيب 3 / 48 .