مؤسسة آل البيت ( ع )
79
مجلة تراثنا
ولكن في كون جميع ذلك من كلامه نظر . أما قوله : " غريب " فالظاهر - والله أعلم - أنه من كلامه ، إذ قد حكاه عنه جماعة من المتقدمين والمتأخرين كالمحب الطبري في الرياض النضرة ، والبغوي في مصابيح السنة ، والعلائي في النقد الصحيح ، والخطيب التبريزي في مشكاة المصابيح ، وابن الأثير الجزري في أسنى المطالب ، وابن كثير في النهاية ، والمناوي في فيض القدير ، وآخرون غيرهم ( 1 ) . لكنك خبير بأن الغريب يجامع الصحيح ، كما هو الحال في أكثر الأحاديث الصحيحة . وأما قوله : " منكر " فقد مر عن أبي حاتم أنه رمى حديث الباب بالنكارة ، وقال أبو عيسى في العلل الكبير ( 2 ) : سألت محمدا - يعني البخاري - عنه فلم يعرفه ، وأنكر هذا الحديث . قلت : ما أنكر البخاري ولا غيره هذا الحديث إلا بناء على أصلهم الفاسد الذي أسسوه في إبطال كل ما ورد في فضل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، أو أكثره ، بالحكم على من روى شيئا منه بالتشيع والضعف والنكارة ، أو رده بما يعارضه ويناقضه من الأحاديث الموضوعة ، كما فعل الجوزجاني وغيره من ألداء النواصب - قبحهم الله وأخزاهم - .
--> ( 1 ) الرياض النضرة 2 / 159 ، مصابيح السنة 4 / 174 ح 4772 ، النقد الصحيح : 85 ، مشكاة المصابيح - المطبوع بهامش مرقاة المفاتيح - 5 / 571 ، أسنى المطالب : 70 ، البداية والنهاية - المجلد الرابع - 7 / 358 ، فيض القدير 3 / 46 . ( 2 ) العلل الكبير 2 / 942 .