مؤسسة آل البيت ( ع )

237

مجلة تراثنا

هذا ، وقد روى الكشي خبرا يحل بعض هذه الأمور ، يعجبني أن أذكر شيئا منه : روى الكشي عن حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أبو جعفر محمد ابن عيسى العبيدي ، قال : سمعت هشام بن إبراهيم الجبلي وهو المشرقي ، يقول : استأذنت لجماعة على الرضا ( عليه السلام ) في سنة تسع وتسعين ومائة ، فحضروا ، وحضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فخرج مسافر ، فقال : يدخل آل يقطين ، ويونس بن عبد الرحمن ، ويدخل الباقون رجلا رجلا فلما دخلوا وخرجوا ، خرج مسافر ودعاني ، وموسى بن صالح ، وجعفر بن عيسى ، ويونس ، فأدخلنا جميعا عليه ، والعباس قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء ، وذلك في سنة أبي الصرايا ، فسلمنا ، ثم أمرنا بالجلوس ، فلما جلسنا ، قال له جعفر بن عيسى : يا سيدي ! نشكو إلى الله وإليك ما نحن فيه من أصحابنا . فقال : " وما أنتم فيه منهم ؟ ! " . فقال جعفر : هم والله يا سيدي يزندقونا ، ويكفرونا ، ويبرؤون منا . فقال : " هكذا كان أصحاب علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وأصحاب جعفر ، وموسى صلوات الله عليهم ، ولقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم ، وكذلك غيرهم كانوا يكفرونهم " . . الخبر . إلى أن قال : فقال يونس : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أنا زنادقة . فقال : " أرأيتك لو كنت زنديقا فقال لك : هو مؤمن ، ما كان ينفعك من ذلك ؟ ! ولو كنت مؤمنا فقالوا : هو زنديق ، ما كان يضرك منه ؟ ! " . فقال المشرقي له : والله ما نقول إلا ما يقول آباؤك ( عليهم السلام ) ، عندنا كتاب سميناه كتاب الجوامع ، فيه جميع ما يتكلم الناس فيه ، عن آبائك صلوات