مؤسسة آل البيت ( ع )
232
مجلة تراثنا
[ الخاتمة ] ولنختم الرسالة بذكر بعض الأخبار التي رويت عن يونس بن عبد الرحمن ، بل الفضل بن شاذان أيضا ، في إبطال القياس ، وعدم جواز العمل به ، حتى يظهر أن ما قاله أيضا السيد المرتضى علم الهدى ( رضي الله عنه ) - بعد قدح القميين - : من أن يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان كانا يستعملان القياس ( 1 ) ، ليس كما ينبغي ، إذ لا يعقل أن رجلا عارفا - سيما مثل يونس - روى أخبارا في بطلان شئ ومع ذلك يجوز العمل به ، فضلا عن أن يعمل به . روى الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " لا يسع الناس حتى يسألوا ويتفقهوا ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول ، وإن كانت تقية " ( 2 ) . وبهذا السند عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إياك وخصلتين ، ففيهما هلك من هلك : إياك أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم " ( 3 ) . وبالإسناد السابق عن يونس ، عن داود بن فرقد ، عمن حدثه ، عن ابن شبرمة ، قال : ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) إلا كاد
--> ( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 / 311 . ( 2 ) الكافي 1 / 31 ح 4 . ( 3 ) الكافي 1 / 33 ح 2 .