مؤسسة آل البيت ( ع )

189

مجلة تراثنا

قال : " فليقولوا في آبائي ( عليهم السلام ) أيضا : إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا ، وإنما روي عليهم " . ثم قال ( عليه السلام ) : " من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه براء في الدنيا والآخرة . يا بن خالد ! إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن والاهم فقد عادانا ومن عاداهم فقد والانا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ومن قطعهم فقد وصلنا ، [ ومن جفاهم فقد برنا ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن أحسن إليهم فقد أساء إلينا ومن أساء إليهم فقد أحسن إلينا ] ومن صدقهم فقد كذبنا ومن كذبهم فقد صدقنا ، [ ومن أعطاهم فقد حرمنا ومن حرمهم فقد أعطانا ] . يا بن خالد ! من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا " ( 1 ) . ولا يخفى أن هذا الخبر كالصريح في أن انتسابهم إلى ذلك المذهب تهمة من العامة ، وهم كانوا يتبرؤون منه . لا يقال : إذا كان حالهم على ما ذكرتم فلم لم يسقطوا ذكر تلك الأخبار من كتبهم ، حتى لا يقع الناس فيهم ، سيما مع دلالة هذا الخبر على كونها موضوعة ؟ !

--> ( 1 ) التوحيد : 363 ح 12 ، وما بين المعقوفين غير موجود في المخطوط والمطبوع ، أضفناه من المصدر .