مؤسسة آل البيت ( ع )
152
مجلة تراثنا
في الكلام حتى يعتمد على ما يقربه من الفعل وهو النفي والاستفهام . . . [ وإلا ] كان الابتداء به قبيحا ، وهو جائز على قبحه " ( 1 ) . ومما قاله السلسيلي في شرح تعريف ابن مالك أنه احترز بتقييد الوصف ب ( سابق ) من نحو : أخواك خارج أبواهما ، وبقوله : ( ما انفصل ) من الضمير المتصل في نحو : أقائم زيد وقاعد ، فالضمير في ( قاعد ) ليس فاعلا ليسد مسد الخبر ، وبقوله : ( أغنى ) مما لا يغني عن الخبر ، نحو : أقائم أبواه زيد ، فإن ( أبواه ) وإن كان مرتفعا ب ( قائم ) إلا أنه لا يؤلف معه كلاما يحسن السكوت عليه ( 2 ) . وينبغي التعقيب على ما ذكره من أن مراد ابن مالك بقوله : ( ما انفصل ) الاحتراز عن نحو ( قاعد ) في المثال المذكور ، بأنه لو كان مراده ذلك ، لكان محترزا عنه بقوله ( رافع ) ، لأنه مبتدأ مرفوع بعامل معنوي ، وليس عامله لفظيا ليكون الوصف رافعا له ، وإنما أراد ابن مالك الاحتراز عما تقدم من الضمير المتصل في نحو : أقائمان الزيدان ، وأقائمون الزيدون . وعرفه ابن الناظم ( ت 686 ه ) بأنه : " الاسم المجرد من العوامل اللفظية غير المزيدة ، مخبرا عنه ، أو وصفا رافعا لمكتفى به " ( 3 ) . ويلاحظ عليه : أولا : أنه لم يذكر انقسام الاسم إلى صريح ومؤول ، ولا انقسام التجرد من العوامل إلى حقيقي وحكمي ، التفاتا منه إلى أن الموضع
--> ( 1 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 41 . ( 2 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل 1 / 271 - 272 . ( 3 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 40 .