مؤسسة آل البيت ( ع )
256
مجلة تراثنا
بأبيات من الشعر ، وقد ملك الكتاب القفطي ( - 624 ) وهو في ستة مجلدات . إنباه الرواة على أنباه النحاة 2 / 151 ، الترجمة 365 . وضاع ما ضاع من نفائس الكتب التي خدم بها مؤلفوها كتاب العربية الأكبر ، وبقي كثير منها حبيس الخزائن الخاصة أو العامة التي لا يصل إليها إلا المحظوظون . هذا ، وقد سبق عملي هذا عملان قيمان : معجم شواهد العربية لمحمد عبد السلام هارون . ومعجم شواهد البلاغة لعراقي نشره في العراق العزيز ولم أره ، ولكن واصفه مدحه لي . ورأيت أن أصنع معجما لشواهد تفاسير القرآن الكريم ، واستقرأت جملة من التفاسير التي وصلت إليها يدي ، فتبين لي أن جملة من تفاسير الكتاب المجيد تصلح لهذا العمل ، وأنها قد اضطمت جنباتها على معظم ما وصل إلينا من شواهد تفسير القرآن الكريم ، وهي مع ذلك تمثل مختلف نواحي التفسير وتستغرق مدة طويلة من سنة 207 ه وهي سنة وفاة أبي زكريا يحيى بن زياد الفراء إلى سنة 791 ه وهي سنة وفاة القاضي البيضاوي . وفي أوائل تدويني لهذا المعجم رأيت أن لا بد من منهج واضح أعمل على وفقه ، فقلبت النظر في السبيل الذي يؤدي بالقارئ إلى تحصيل الشاهد من هذا المعجم الكبير بالسرعة المستطاعة ، وهذه السرعة إحدى غايات صنع الفهارس والمعاجم عامة فرأيت أن أرجع إلى من سبقني في اقتحام هذا الميدان ، واخترت رجلين من رجالنا الكبار الذين لهم القدم الراسخ في علوم العربية وفي التحقيق :