مؤسسة آل البيت ( ع )

417

مجلة تراثنا

وقال : * ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * ( 1 ) . وقال : * ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) * ( 2 ) . وقال : * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولوا الألباب ) * ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 7 . * ( والراسخون في العلم ) * أي الذين ثبتوا وتمكنوا فيه ، من قولهم : رسخ الشئ رسوخا ثبت ، والمراد بهم النبي والأئمة ( عليهم السلام ) . * ( يقولون آمنا به ) * أي هؤلاء الراسخون العالمون بالتأويل يقولون : آمنا بالمتشابه أو بكل القرآن محكمه ومتشابهه على التفصيل لعلمهم معانيه ، وغيرهم إنما يؤمنون به إجمالا ، وفي بعض الروايات أن القائلين هم الشيعة المؤمنون بالأئمة ( عليهم السلام ) المسلمون لهم . * ( كل من عند ربنا ) * تأكيد للسابق ، أي كل من المحكم والمتشابه من عنده تعالى . * ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) * أي وما يعلم المتشابه ، أو لا يتدبر في القرآن إلا الكاملون في العقول ، أو ما يعرف الراسخين في العلم يعني النبي والأئمة ( عليهم السلام ) وما يذكر حالهم إلا أولو الألباب يعني شيعتهم ، وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : إن شيعتنا أولو الألباب . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 190 . ( 3 ) سورة الرعد 13 : 19 . وقال : * ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) * . وقال : * ( وأكثرهم لا يعقلون ) * . [ سورة المائدة 5 : 103 ] . وقال : " وأكثرهم لا يشعرون " . ( اقتباس بالمعنى من آي القرآن الكريم ) . أقول : قوله تعالى : * ( ولئن سألتهم ) * الضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة . * ( قل الحمد لله ) * أي على إلزامهم وإلجائهم إلى الاعتراف بما يوجب بطلان معتقدهم ، إذ لا يستحق العبادة إلا الموجد المنعم بأصول النعم وفروعها . * ( بل أكثرهم لا يعقلون ) * أي أنهم لا يعلمون أنه يلزمهم من القول بالتوحيد في العبادة ، أو لا يعلمون ما اعترفوا به ببرهان عقلي ودليل قطعي ، لأن كونه تعالى خالق السماوات والأرض نظري لا يعلم إلا ببرهان ، وهم معزولون عن إدراكه ، وإنما اعترفوا به اضطرارا ، أو لا علم لهم أصلا حتى يقروا بالتوحيد بعدما أقروا بموجبه . * ( أن يقول ) * أي لأن يقول ، أو وقت أن يقول .