مؤسسة آل البيت ( ع )
409
مجلة تراثنا
الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون ) * ( 1 ) . وقال : * ( هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون ) * ( 2 ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) سورة الأنعام 6 : 151 . * ( قل تعالوا ) * أمر من التعالي ، وأصله أن يقوله من كان في علو لمن كان في سفل فاتسع بالتعميم . * ( ألا تشركوا ) * لما أوجب ترك الشرك والإحسان إلى الوالدين فقد حرم الشرك والإساءة إليهما ، لأن إيجاب الشئ نهي عن ضده ، فيصح أن يقع تفصيلا لما حرم . * ( وبالوالدين إحسانا ) * أي وأحسنوا بهما إحسانا ، وضعه موضع النهي على الإساءة إليهما ، للمبالغة والدلالة على أن ترك الإساءة في شأنهما غير كاف بخلاف غيرهما . * ( من إملاق ) * أي من أجل فقر ومن خشيته ، وصرح بذكر الخوف في قوله تعالى : * ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ) * سورة الإسراء 17 : 31 . * ( ولا تقربوا الفواحش ) * أي الزنا والكبائر أو جميع المعاصي . وقوله : * ( ما ظهر منها وما بطن ) * أي سرا وعلانية ، والفسوق الظاهرة والباطنة ، أو ما ظهر تحريمه من ظهر القرآن ، وما ظهر تحريمه من بطنه كما ورد في بعض الأخبار . وعن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) * ( ما ظهر ) * نكاح امرأة الأب و * ( ما بطن ) * الزنا . * ( إلا بالحق ) * كالقود ، وقتل المرتد ، ورجم المحصن . * ( ذلكم وصاكم به ) * أي بحفظه . * ( لعلكم تعقلون ) * فيه إشارة إلى أن الغرض الأصلي والغاية الذاتية من فعل الواجبات وترك المحرمات إنما هو حصول العقل والعاقل بما هو عاقل ، وأن لتكميل القوة العملية مدخلا في ذلك ، كما أن لتكميل القوة النظرية مدخلا ، وأن أحدهما لا يستغني عن الآخر . ( 2 ) سورة الروم 30 : 28 . ( 3 ) كذا في الكافي ، وفي التحف : يا هشام ! قد جعل الله . . . * ( . . . مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعلقون ) . على وجوده ووحدته وعلمه وقدرته وحكمته وسائر صفاته . وقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها " أي : لم يتفكر بها .