مؤسسة آل البيت ( ع )

407

مجلة تراثنا

يا هشام ! قد جعل الله عز وجل ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، فقال : * ( وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) * ( 1 ) . وقال : * ( هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم يخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ثم لتكونوا شيوخا ومنكم من يتوفى من قبل ولتبلغوا أجلا مسمى ولعلكم تعقلون ) * ( 2 ) . وقال : ( إن في اختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) ( 3 ) .

--> ( 1 ) سورة النحل 16 : 12 . " وسخر لكم " أي : هيأها لمنافعكم . ( 2 ) سورة غافر 40 : 67 . * ( خلقكم من تراب ) * إذ خلق أول أفراد هذا النوع وآباءهم منه ، أو لأن الغذاء الذي يتكون منه المني يحصل منه ، ويمكن أن يكون المراد التراب الذي يطرحه الملك في المني . * ( ثم يخرجكم طفلا ) * أي أطفالا . ولفظ المفرد لإرادة الجنس أو على تأويل : يخرج من كل واحد منكم ، * ( ثم لتبلغوا ) * أي يبقيكم لتبلغوا ، وكذا في قوله : * ( ثم لتكونوا شيوخا ) * . * ( أشدكم ) * أي : كمال قوتكم وأوان عقلكم . * ( من قبل ) * أي من الشيخوخة أو بلوغ الأشد . * ( أجلا مسمى ) * أي يفعل ذلك لتبلغوا أجلا مسمى هو وقت الموت أو يوم القيامة . ( 3 ) كذا في جميع نسخ الكافي ، والتصحيف فيها ظاهر . وهي إما أن تكون الآية : 164 من سورة البقرة * ( إن في خلق السماوات واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله على وجوده ووحدته وعلمه وقدرته وحكمته وسائر صفاته . وقد روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) : " ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها " أي : لم يتفكر بها .