مؤسسة آل البيت ( ع )
397
مجلة تراثنا
مقدمة التحقيق : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي عطف على أوليائه وخاصته ، ولطف بهم بما أراهم من أسرار ملكوته ومملكته ، وكشف الحجب بينهم وبين عظمة ربوبيته ، فأشرقت على سرائر قلوبهم شموس إقباله ، وتحققت بصائرهم بما شاء من مقدس جلاله ، فعصمهم بتلك الهيبة أن يقع في حضرته الاشتغال عنه منهم ، واشتغلوا بمراقبته جل جلاله عنهم . والصلاة والسلام على نبيه محمد ، أعظم واع لمراده ومقصوده ، وأكمل داع إلى الوقوف عند حدوده . وعلى أخيه ووزيره أمير المؤمنين ، ويعسوب الدين . وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين . وبعد : فإنه ليس من العجيب أن نرى كثيرا من علماء سلفنا الصالح يغتنمون فرصة الاتصال بإمام زمانهم ، ويطلبون منه أن يملي عليهم مما زاده الله من علم وفضل ، فحينها يوصيهم بوصايا يعدونها أغلى شئ عندهم لا لشئ سوى أنهم يجدونها إكمال نقص ، وتوجيها للخير والسعادة ، لا سيما كان الموصي شخصية إسلامية قد جبلت على الخير والعطاء ، فهو يتوخى لهم