مؤسسة آل البيت ( ع )

381

مجلة تراثنا

وقام الرضي الأسترآبادي ( ت 686 ه‍ ) بتشذيب هذا الحد ، فقال : " المفرد لفظ لا يدل جزؤه على جزء معناه " ( 1 ) ، وأخذ به نحاة آخرون كابن هشام ( ت 761 ه‍ ) ( 2 ) ، والسيوطي ( ت 911 ه‍ ) ( 3 ) . قال ابن هشام : " والمراد بالمفرد ما لا يدل جزؤه على جزء معناه ، وذلك نحو ( زيد ) ، فإن أجزاءه - وهي : الزاي والياء والدال - إذا أفردت لا تدل على شئ مما يدل هو عليه ، بخلاف قولك : ( غلام زيد ) ، فإن كلا من جزءيه - وهما : الغلام وزيد - دال على جزء معناه ، فهذا يسمى مركبا لا مفردا " ( 4 ) . وعرفه ابن يعيش ( ت 643 ه‍ ) بقوله : المفرد " أن يدل مجموع اللفظ على معنى ، ولا يدل جزؤه على جزء من معناه ، ولا على غيره ، من حيث هو جزء له " ( 5 ) . وميزة هذا الحد عن سابقه احتواؤه على قيد احترازي يتمثل في عبارة ( من حيث هو جزء له ) ، وقد تابعه عليه ابن هشام مبينا فائدة القيد ، فقال : " وقولي ( حين هو جزؤه ) مدخل لنحو خمسة عشر ، فإن كلا منهما والحالة هذه لا يدل على معنى ، وإن كان في وقت آخر يدل على جزء هذا العدد ،

--> ( 1 ) شرح كافية ابن الحاجب ، الرضي ، تحقيق يوسف حسن عمر 1 / 22 . ( 2 ) أ - شرح قطر الندى وبل الصدى ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 11 . ب - شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 11 . ( 3 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، الجزء الأول ، تحقيق عبد السلام هارون وعبد العال سالم مكرم : 4 . ( 4 ) شرح قطر الندى : 11 . ( 5 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 1 / 19 .