مؤسسة آل البيت ( ع )

98

مجلة تراثنا

أبي برزة : " إنك منار الأنام ، وراية الهدى ، وأمين القرآن " . وروى الحافظ أبو نعيم بسنده ، عن أبي برزة أيضا : " إن عليا راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبه أحبني ، ومن أبغضه أبغضني " ( 1 ) . ولقوة هذا الحديث في الدلالة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، تكلم بعض القوم في سنده بتحكم ، ففي لسان الميزان بترجمة " عباد بن سعيد الجعفي " بعد ذكره : " فهذا باطل ، والسند إليه ظلمات " ( 2 ) وبترجمة " لأهز أبو عمرو التيمي " حكى عن ابن عدي أنه يحدث عن الثقات بالمناكير ، فذكر الحديث قائلا : " وهذا باطل . قاله ابن عدي " ثم قال : " قلت : إي والله من أكبر الموضوعات ، وعلي فلعن الله من لا يحبه " ( 3 ) . وأنت ترى أنه رد لمناقب أمير المؤمنين بلا دليل ! نعم ، في الموضع الثاني دليله هو اليمين الفاجرة ! ! وما أقواه من دليل ! ! ومما يدل على تحكم القوم في المقام : أن ابن عدي يقول عن " لأهز " : " يحدث عن الثقات بالمناكير " والحال أن الخطيب البغدادي يقول : " لم أر للأهز بن عبد الله غير هذا الحديث " فأين " يحدث عن الثقات بالمناكير " ؟ ! ولما كان الخطيب يريد الطعن في الحديث ، ولا دليل عنده ، يقول :

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 / 66 ، وانظر : تاريخ بغداد 14 / 98 ، تاريخ دمشق 42 / 330 ح 8892 - الطبعة الحديثة - ، نظم درر السمطين : 144 ، وغيرها . ( 2 ) لسان الميزان 3 / 229 . ( 3 ) لسان الميزان 6 / 237 .