مؤسسة آل البيت ( ع )
89
مجلة تراثنا
ثم أورد تأويل أبي حيان ، وأيده بحديث الاقتداء بالشيخين ! ثم أبطله بقوله : " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ بما قيل ، وتكتفي بمنع صحة الخبر ، وتقول : ليس في الآية مما يدل عليه عين ولا أثر " . قلت : أما تأويل أبي حيان ، فقد تكلمنا عليه . وأما تأييده بحديث الاقتداء ، فسيتضح بطلانه ، بالبحث عن سند الحديث المذكور ، ببعض التفصيل . وبعد : فإن الحديث الشريف صحيح ثابت بأسانيد عديدة . . فلا مجال للمناقشة في سنده ، وأما المناقشات المذكورة فتتلخص في نقاط : 1 - التأويل ، وهذا باطل ، " وأنا أظنك لا تلتفت إلى التأويل ، ولا تعبأ بما قيل " كما قال الآلوسي . 2 - الاعتراف بظاهر الحديث ووجوب الأخذ به ، وأنه ينبغي الاقتداء بمولانا أمير المؤمنين والجري على سننه ، وذلك يستلزم القول بصحة خلافة الثلاثة ، لأنه بايعهم طوعا . ولكن كونه بايع طوعا أول الكلام كما هو معلوم ، ولو كان ذلك ثابتا لم يبق أي خلاف ونزاع ، ولما ارتكب القوم أنواع التمحلات والتأويلات وغير ذلك لصرف الحديث عن ظاهره .