مؤسسة آل البيت ( ع )
83
مجلة تراثنا
في ( تفسيره ) ، اللهم إلا أن يكون مقصوده خصوص حديث ابن عباس الذي ذكره ، فيرد عليه حينئذ ما تقدم من أن الاقتصار على طريق غير معتبر - بزعمه - مع وجود طرق أخرى له صحيحة ، غير جائز ، لا سيما في تفسير الآيات القرآنية ، فكيف لو ذكر الطريق غير المعتبر ثم رمي أصل الحديث بالوضع ؟ ! ! الثالث : إن قول البعض - في رد رواية الثعلبي - بأن " الثعلبي حاطب ليل " جاء تقليدا لابن تيمية ، فإنه الذي رماه بذلك في كتابه منهاج السنة ، وقد قدمنا سابقا ترجمة الثعلبي والثناء بالجميل عليه ، عن أوثق مصادر القوم . وإن كلامه حول سند رواية الطبري يشتمل على تعصب وجهل كثير ، وفيما يلي توضيح ذلك : 1 - لقد اقتصر في " عطاء بن السائب " على كلام أبي حاتم ، ومع ذلك ففيه التصريح بكونه صدوقا ، وكذلك نص غير واحد من الأئمة على صدقه وثقته ، حتى قال أحمد : " ثقة ثقة ، رجل صالح " نعم ذكروا أنه اختلط في آخر عمره ، ويكفي أنه قد أخرج له البخاري والباقون سوى مسلم ( 1 ) . 2 - جاء في تفسير الطبري : " حدثنا معاذ بن مسلم ، حدثنا الهروي ، عن عطاء بن السائب " وهذا غلط من النسخة ، بل الصحيح هو : حدثنا معاذ ابن مسلم الهراء ، وهو يروي عن عطاء بلا واسطة ، كما لا يخفى على من راجع أسانيد الحديث في الفصل الأول ، ولم يلتفت البعض إلى ذلك ، ثم إنه توهم أن " الهروي " هو " أبو الصلت " ولم يفهم بأن أبا الصلت الهروي
--> ( 1 ) لاحظ الكلمات في حقه في : تهذيب الكمال 20 / 86 .