مؤسسة آل البيت ( ع )
8
مجلة تراثنا
فقيل : " هذه الآية نزلت في كعب بن مالك ، والثلاثة الذين خلفوا ، حينما طلب منه أن يعتذر ويكذب ، كما فعل المنافقون ، لكنه صدق الله ورسوله ، فتاب الله عليه ببركة الصدق . وهذا ثابت في الصحيح . ثم إن لفظ الآية عام وليس هناك دليل على تخصيصه . وفي تفسير ابن كثير 2 / 399 : . . . وعن عبد الله بن عمر في قوله : * ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) * . قال : مع محمد وأصحابه . وقال الضحاك : مع أبي بكر وعمر وأصحابهما . وقال الحسن البصري : إن أردت أن تكون مع الصادقين فعليك بالزهد في الدنيا والكف عن أهل الملة . وقد أجاب شيخ الإسلام ابن تيمية على قول من قال : إنها نزلت في علي ، بجواب ضاف من أحد عشر وجها ، فارجع إليه في منهاج السنة 4 / 72 " . أقول : إن مجمل الكلام في وجه الاستدلال بالآية المباركة هو : إن كون المراد من * ( الصادقين ) * هنا : رسول الله والأئمة الطاهرون من عترته ، هو القول المروي عند الفريقين ، ولا ريب في أن المجمع عليه أولى بالقبول والاتباع من القول المتفرد به ، فإن قول عبد الله بن عمر ، أو الضحاك ، أو