مؤسسة آل البيت ( ع )
46
مجلة تراثنا
وحديثها ، فكيف يجعل علي هاديا للأولين والآخرين ؟ ! ولا شك لو أدرك علي رضي الله عنه من يقول بهذا لجلده حد المفتري ، وهو القائل : لا أوتين بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري " . أقول : لقد روى السيد - رحمه الله - التفسير المذكور عن الفريقين ، للدلالة على وروده عن طريقهما جميعا ، فيكون حديثا متفقا عليه بين الجانبين ، فيكون حجة يجب الأخذ به ، ويرتفع الخلاف به من البين . وقد اكتفى من حديث أهل السنة - للغرض المذكور - برواية أبي إسحاق الثعلبي ، الإمام الكبير ، الثقة ، المتضلع في التفسير وعلوم العربية وغيرها ، كما ترجمنا له فيما سبق ، نقلا عن مصادرهم المعتبرة المشهورة ، غير أن ابن تيمية وأتباعه يعبرون عنه ب " حاطب ليل " ونحو ذلك . لكن رواته منهم كثيرون . . . يروونه بأسانيدهم المتصلة عن جمع من الصحابة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فالرواية سنة ثابتة عن النبي ، وأهلها يتبعونها ، ومن كذبها أو خالفها فليس من أهلها وإن ادعى ! ! وكيف كان ، فإثبات المرام يتم بتفصيل الكلام في سند الحديث وفقهه ، وذلك في فصول :