مؤسسة آل البيت ( ع )

37

مجلة تراثنا

أما ما أخرجه البحريني وأشار إليه المؤلف دون تفصيل ، فإنه ليس بحجة علينا . وعلى كل حال ، فإن المقصود بأهل الذكر هم أهل العلم كاليهود والنصارى وسائر الطوائف من الأمم السابقة ، التي أرسل إليها الأنبياء ، وسؤالهم عن حقيقة هؤلاء الأنبياء ، هل كانوا بشرا أم ملائكة ؟ " . أقول : أولا : لم يكن القائل " نحن أهل الذكر " خصوص أمير المؤمنين عليه السلام فقط ، بل قاله غيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام . كما لم يكن الراوي هو الثعلبي فقط ، فقد رواه غيره من أئمة التفسير عند أهل السنة أيضا . روى الحاكم الحسكاني بإسناده عن يوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدي ، عن الحارث ، قال : سألت عليا عن هذه الآية * ( فاسألوا أهل الذكر ) * فقال : والله إنا لنحن أهل الذكر ، نحن أهل العلم ، ونحن معدن التأويل والتنزيل ، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : " أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه " ( 1 ) . وقال القرطبي : " قال جابر الجعفي : لما نزلت هذه الآية قال علي رضي الله عنه : نحن أهل الذكر " ( 2 ) . وقال أبو جعفر الطبري : " حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن

--> ( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 432 . ( 2 ) تفسير القرطبي 11 / 272 .