مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

عليهم ، كإطاعة الله ورسوله ، فهناك " أمة " و " أولوا الأمر " منها ، وتلك مطيعة وهؤلاء مطاعون . . . فكيف يحمل " أولوا الأمر " فيها على " الأمة " يا منصفون ؟ ! لقد وقع الإمام في ضيق ليس له منه خلاص ، بعد أن لم يكن له من الاعتراف بدلالة الآية على العصمة مناص . . . يقول : " حمل الآية على الأئمة المعصومين على ما تقوله الروافض ، في غاية البعد " ولماذا ؟ فيذكر وجوها لو نظرت إليها لضحكت ! ! أولها وعمدتها : " إن طاعتهم مشروطة بمعرفتهم وقدرة الوصول إليهم ، فلو أوجب علينا طاعتهم قبل معرفتهم كان هذا تكليف ما لا يطاق " . نقول - مضافا إلى ما تقدم في آية الصادقين - : نعم طاعتهم مشروطة بمعرفتهم وقدرة الوصول إليهم ، لكن أي مانع منع الأمة من معرفتهم والوصول إليهم ، حتى تكون طاعتهم قبل معرفتهم تكليف ما لا يطاق ؟ ! وهل كان المنع أو المانع من الأئمة المعصومين أنفسهم أو من غيرهم ؟ ! ومتى أرادت الأمة الوصول إليهم فلم يمكنهم ذلك ؟ ! هذا بالنسبة إلى سائر الأئمة المعصومين . . . أما بالنسبة إلى خصوص أمير المؤمنين . . . فقد عرفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منذ يوم الدار . . . وحتى يوم الغدير ، وعرفه القوم ، حتى بايعوه كلهم عن رغبة في ذلك اليوم ! ! إن هذه التكلفات - في الآية ونحوها - لا تنفع إمام الأشاعرة ، عند الحساب في الآخرة ، وهذه التمحلات لا تخلص أحدا من الأكابر ولا