مؤسسة آل البيت ( ع )
31
مجلة تراثنا
والأنبياء والملائكة فكيف يقرون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد * ( فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ) * . فقيل : " لماذا تجهيل ( الكليني ) بذكر صدر اسمه فقط ؟ ثم إن كونه ( ثقة الإسلام ) ليس إلا من قبيل الدعوى ، وعند الشيعة فقط وغير ملزم لغيرهم ، ثم أين صحة السند يا ترى ؟ " . أقول : أما دعوى " تجهيل " الكليني ، فجهل ، فإن الإمامية متى أرادوا الرواية عنه يقولون " محمد بن يعقوب " ، فدونك كتاب وسائل الشيعة للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي وأمثاله من كتب الحديث الشيعية . . . وحتى في كتب غيرهم أيضا ، كما سنرى في عبارة ابن الأثير . إن هذا الشيخ العظيم اسمه " محمد بن يعقوب " وهو من أهل الري ، وينتسب إلى " كلين " قرية من قراها ، وكتابه الكافي من أجل الكتب الحديثية عند الإمامية ، ويلقب عندهم ب " ثقة الإسلام " لجلالة قدره بين المسلمين ، التي اعترف بها غير الإمامية ، ولذا عد من مجددي الدين . قال ابن الأثير بشرح حديث : " إن الله سيبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها " بعد كلام له : " فالأحرى والأجدر : أن يكون ذلك إشارة إلى حدوث جماعة من الأكابر المشهورين على رأس كل مائة سنة ، يجددون للناس دينهم ، ويحفظون مذاهبهم التي قلدوا فيها مجتهديهم وأئمتهم . ونحن نذكر الآن المذاهب المشهورة في الإسلام التي