مؤسسة آل البيت ( ع )
28
مجلة تراثنا
وأما أن " أهل السنة والجماعة يعتقدون أن هذا من الكذب على الباقر والصادق " فكذب على " أهل السنة والجماعة " ، اللهم إلا أهل سنة بني أمية وجماعة الظالمين لأهل بيت الرسالة ، فإن أولئك " جماعة " لا يجتمع في قلوبهم حب آل محمد مع " السنة " الأموية ، وتسننهم بها ، فضلا عن أن يرووا فضائلهم ومناقبهم ! وأما هذه الرواية ، فلها أسانيد لا سند واحد ، يجدها من راجع كتب التفسير للشيخ علي بن إبراهيم القمي ، وللشيخ فرات الكوفي ، وللشيخ العياشي ، وغيرها من تفاسير قدماء الإمامية ومتأخريهم ، وهي أيضا في كتب الفضائل والمناقب كبصائر الدرجات للصفار القمي ، وفي شرح الآيات الباهرة في ما نزل في العترة الطاهرة . ولماذا لا تكون هذه الرواية مقبولة ؟ ! أليس أهل البيت السبيل إلى الله ؟ أليس من تمسك بهم نجا ومن تخلف عنهم هوى ؟ ! كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المقبولة ، كحديث " إني تارك فيكم الثقلين . . " وحديث : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح . . " وحديث : " من سره أن يحيا حياتي . . . " هذه الأحاديث التي تقدم البحث عنها بالتفصيل في بحوثنا السابقة . وإن لهذه الرواية المعتبرة المروية عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام ، شواهد كثيرة جدا ، اتفق الإمامية وأهل السنة على روايتها ، ولا يكذب بها إلا المغرضون ، الذين في قلوبهم مرض فهم لا يهتدون ! إن من الأحاديث الآمرة باتباع سبيل علي وأهل البيت عليهم السلام ، الناهية عن اتباع سبيل غيرهم كما هو مضمون الرواية عن الإمامين