مؤسسة آل البيت ( ع )

247

مجلة تراثنا

ليس من أهل المغفرة ، بل قد ثبت كفره وارتداده عند الجهابذة المحققين - كما عرفت - فلا يدخل في ذلك العموم قطعا ، والله تعالى أعلم . وبالجملة : فلا ينبغي لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويود آله ( عليهم السلام ) أن يتوقف في كفر يزيد بن معاوية فضلا عن لعنه - لعنه الله - وهذا هو الحق الذي أجمع عليه أهله * ( فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * ( 1 ) وما أحسن قول بعض أصحابنا ( 2 ) : وسب عمرو ويزيد عندنا * ندب به نقول قولا معلنا وإن من أنكره لمنكر * وجدانه والأمر فيه أظهر من ذا الذي يمنع سب من سبى * آل النبي المصطفى واعجبا سباهم سبي العبيد والإما * لكفره كما به ترنما وفي العزم إن شاء الله تعالى أن أفرد رسالة لاستيفاء الكلام في بيان كفره وردته ، وبسط الأدلة على ضروب إلحاده وزندقته ، فالله المستعان وعليه التكلان . اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له على ذلك ، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت وتابعت على قتله ، اللهم العنهم جميعا . والحمد لله أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا ، وصلى الله على سيد الأولين والآخرين ، نبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ، وصفوة صحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .

--> ( 1 ) سورة الكهف 18 : 29 . ( 2 ) السهم الثاقب : 26 .