مؤسسة آل البيت ( ع )
236
مجلة تراثنا
الشهيد الحسين ( عليه السلام ) ، واختتمها بواقعة الحرة ، فمقته الناس ولم يبارك في عمره . انتهى . وقال الحافظ جلال الدين السيوطي ( 1 ) : بعث أهل العراق إلى الحسين ( عليه السلام ) الرسل والكتب يدعونه إليهم ، فخرج من مكة إلى العراق في عشر ذي الحجة ومعه طائفة من آل بيته رجالا ونساء وصبيانا ، فكتب يزيد إلى واليه بالعراق عبيد الله بن زياد بقتاله ، فوجه إليه جيشا أربعة آلاف عليهم عمر بن سعد بن أبي وقاص ، فخذله أهل الكوفة كما هو شأنهم مع أبيه من قبله . وقال أيضا ( 2 ) : لما قتل - يعني الحسين ( عليه السلام ) - وبنو أبيه بعث ابن زياد برؤوسهم إلى يزيد فسر بقتلهم أولا ، ثم ندم لما مقته المسلمون على ذلك ، وأبغضه الناس ، وحق لهم أن يبغضوه . انتهى . وقال شيخ الإسلام الشبراوي الشافعي في ( الإتحاف ) ( 3 ) : لا ريب أن الله سبحانه قضى على يزيد بالشقاء ، فقد تعرض لآل البيت الشريف بالأذى ، فأرسل جنده لقتل الحسين ، وقتله وسبى حريمه وأولاده وهم أكرم أهل الأرض حينئذ على الله سبحانه . انتهى . وقيل لابن الجوزي - وهو على كرسي الوعظ - : كيف يقال : يزيد قتل الحسين ( عليه السلام ) وهو بدمشق والحسين بالعراق ، فقال : سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماكا ( 4 )
--> ( 1 ) تاريخ الخلفاء : 207 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : 208 ، قيد الشريد : 40 . ( 3 ) الإتحاف بحب الأشراف : 57 . ( 4 ) فيض القدير 1 / 209 .