مؤسسة آل البيت ( ع )
192
مجلة تراثنا
ويعتلون لذلك بنحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " ( 1 ) . ويقولون - مضللين - : ما يجديكم التكلم في لعن يزيد وطرق هذا الباب ، وقد أفضى إلى ما قدم وهلك منذ قرون وأحقاب ؟ ! فيقال لهؤلاء المخذولين : إن الحديث محله في غير كافر ومتظاهر بفسق أو بدعة ، فلا يحرم سب هؤلاء ولا ذكرهم بشر ، بقصد التحذير من طريقتهم والاقتداء بآثارهم - كما قال المناوي الشافعي ( 2 ) - . وجرو معاوية لم ينفك عن واحدة من هذه الخصال . . * ( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) * ( 3 ) . . ولله در من قال : ألعن اللعن إن لعنت يزيدا * إنما اللعن عين ذاك اللعين وهذه رسالة ضمنتها الأدلة القاطعة ، والبراهين النيرة الساطعة ، الدالة على جواز لعن يزيد بن معاوية ، أسكنهما الله في قعر الهاوية ، والرد على من منع ذلك من جهلة المفتين ، لينقطع منهم الدابر والوتين ، إنه سبحانه خير ناصر ومعين . وينبغي قبل الخوض في المقصود بيان أمور :
--> ( 1 ) أخرجه عن عائشة أحمد في مسنده 6 / 180 ، والبخاري في صحيحه 2 / 214 ح 148 ، والنسائي في سننه 4 / 53 . ( 2 ) فيض القدير 6 / 329 . ( 3 ) سورة يونس 10 : 32 .