مؤسسة آل البيت ( ع )

167

مجلة تراثنا

اقترنت بها علة صدرت عن ثقات ثم اتصلت بالمجهولين والانقطاع " ( 1 ) . وهذا الكلام يدل على أن أسانيد الأخبار قد حظيت بعناية الصدوق ( رحمه الله ) على وفق مناهج المتأخرين ، وهو المطلوب . ويرد عليه : إن الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) نفسه جوز العمل بهذا الحديث على الرغم مما فيه من موهن بتصريحه ، إذ قال عن رخصته : " فمن أخذ بها لم يكن مخطئا ، بعد أن يعلم أن الأصل هو النهي ، وأن الإطلاق هو رخصة ، والرخصة رحمة " ( 2 ) . وإذا كان العمل بالحديث الذي يرويه ثلاثة أنفس من المجاهيل ، مع انقطاع إسناده عملا صحيحا بنظر الصدوق ( رحمه الله ) ، فلا شك أن اعتبار الحديث لم يخضع إلى العناية بالإسناد بل لاعتبارات علمية أخرى كالاحتفاف بالقرائن الدالة على حجية الخبر ، وإلا اقتضى التنبيه على فساد العمل بموجبه لخلوه من تلك القرائن مع مجهولية رواته وانقطاع إسناده . 4 - رد أخبار الضعفاء : مثل قوله في باب ما يجب به التعزير والحد والرجم والقتل والنفي في الزنا : " جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب ابن وهب وهو ضعيف ، والذي أفتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن بن محبوب . . . " ( 3 ) . ويرد عليه : ما أوردناه على الاستدلال بقوله في باب إحرام الحائض المتقدم آنفا ، إذ لا يعد تجنب الصدوق ( رحمه الله ) روايات الضعفاء في حالات تعارضها مع ما هو أقوى منها دليلا على تجنبها في حالة عدم وجود

--> ( 1 ) الفقيه 1 / 162 ح 764 باب 39 . ( 2 ) الفقيه 1 / 162 ذيل ح 764 باب 39 . ( 3 ) الفقيه 4 / 25 ذيل ح 58 باب 4 .