مؤسسة آل البيت ( ع )
164
مجلة تراثنا
طريق الرواية ، وفيها بلاغ وكفاية " ( 1 ) . هذا ، وقد ذكر قبل هذا - بفاصل قريب - بأن تلك الزيارة هي من رواية الحسن بن راشد ، عن الحسين بن ثوير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . ولهذا نجد من اعتبر قوله المذكور مؤيدا على وثاقة القاسم بن يحيى ( 3 ) الذي وقع في طريقي الصدوق ( رحمه الله ) إلى الحسن بن راشد في مشيخة الفقيه ( 4 ) ، ولو لم يكن قوله ظاهرا في اعتماد الوثاقة في الراوي لما كان لهذا الاعتبار معنى . ويرد عليه : بأن هذا وإن كان تاما ، ولكنه في مورده لا في كل مورد ، لوجود ما لا يدل على العموم في بعض الموارد الأخرى كما في اعتماده على الأخبار المرسلة في مصادرها كما يظهر من بعض مرسلاته عند مقارنتها مع الكافي ، إذ أرسلت فيه أيضا ، ومن البعيد جدا أن تكون تلك المرسلات قد رويت بإسناد متصل معتبر ولم يطلع عليه ثقة الإسلام واطلع عليه الصدوق ثم اختصره ، مما يحتمل قويا أخذه من الكافي ، وقد قطع بذلك التقي المجلسي مرارا في روضة المتقين كما سنشير إليه في محله ، هذا فضلا عن اعتماده على بعض الأخبار الضعيفة سندا كما سيأتي في محله أيضا . 3 - ملاحظة الانقطاع والاتصال في الأسانيد : كقوله في باب إحرام الحائض والمستحاضة عن حديث محمد بن مسلم وتقديمه له على حديث
--> ( 1 ) الفقيه 2 / 360 - 361 ذيل ح 1615 باب 218 ، كما صرح بصحة بعض الأخبار في كتبه الأخرى كما في علل الشرائع 2 / 525 ح 1 باب 303 ، وإكمال الدين 2 / 543 ح 9 باب 50 . ( 2 ) الفقيه 2 / 360 ذيل ح 1614 باب 218 . ( 3 ) أنظر : معجم رجال الحديث 14 / 66 رقم 9566 في ترجمة القاسم بن يحيى . ( 4 ) الفقيه 4 / 83 ، من المشيخة .