مؤسسة آل البيت ( ع )
159
مجلة تراثنا
رد عليه مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب الصحيح في خطبة كتابه ردا عنيفا ، واتهمه بالجهل وإن لم يصرح باسمه ، وقد ذكر بعض علمائهم أنه لم يقصد أحدا سوى البخاري وعلي بن المديني ! ( 1 ) . والغريب أن البخاري أورد في صحيحه الشئ الكثير من المعنعنات ، ولا دليل عنده على ذلك سوى مخالفة شرطه في الاكتفاء بالظن الحاصل من صدق العادل بسماع ما أورده معنعنا . وهذا يكشف عن تهافت بين بين شرطه وصحيحه . 2 - الظاهر عدم اختصاص المرسل بالعدل ، فلو أرسل غير العادل خبرا كان من المرسل أيضا ( 2 ) . نعم ، يجمع الخبر في تلك الصورة بين ضعفين في إسناد واحد ، أحدهما الإرسال - بناء على اختصاص المرسل بالضعيف - والآخر ضعف المرسل . 3 - الحديث الذي في إسناده واسطة مبهمة مثل ( عن رجل ) ، ونحو ذلك لا يكون مرسلا عند بعضهم ، بل يسمونه مجهولا بناء على اختصاص المرسل بما أسند إلى المعصوم ( عليهم السلام ) بإسقاط الواسطة ( 3 ) ، والمشهور أن الكل من المرسل ، وقد تقدم ما يدل عليه في تعريفه . 4 - إن كل ما ثبت صدوره عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بسند متصل إليهم ، لا يكون من المرسل في شئ البتة ، وحكمه حكم الموصول إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا كما يدعيه بعض الجهلاء من خصوم الشيعة بأن
--> ( 1 ) راجع : سير أعلام النبلاء - للذهبي - 12 / 573 رقم 217 في ترجمة مسلم . ( 2 ) نهاية الدراية : 190 . ( 3 ) نهاية الدراية : 191 - 192 .