مؤسسة آل البيت ( ع )

153

مجلة تراثنا

زهاء الأربعين قولا ، وكان قسم منها متداخلا إذ يمكن ضم بعضه إلى بعض ، وقد حاولت الجمع بينها ما أمكن ، وهي : 1 - قبول مراسيل الصحابة ، ورد ما عداها ( 1 ) ، قاله بعض من ذهب إلى القول بعدم حجية المرسل مطلقا ، وهو الأشبه بالصواب عند الخطيب البغدادي ( 2 ) . 2 - قبول مراسيل الصحابة وكبار التابعين ( 3 ) ، لتحقق العدالة فيهم ، مع كون التابعي الكبير لا يكاد يروي إلا عن الصحابة ( 4 ) ، وأما إذا روى عن غيرهم فينبه عليه ، ولهذا كانت لمراسيلهم مزية على مراسيل غيرهم ( 5 ) . 3 - قبول مراسيل الصحابة مطلقا وبلا قيد أو شرط ، وقبول مراسيل التابعين الكبار بشروط معينة ، ورد ما عداها ، ذهب إليه الشافعي - كما مر في موقفه من الحديث المرسل - . 4 - حجية مراسيل أهل القرون الثلاثة كلهم ( 6 ) ، لعدالتهم ! ! وقد نسبوا إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جملة من الأحاديث في عدالتهم ! وهو قول مالك بن أنس ( 7 ) ، واختاره بعض محققي الأحناف ( 8 ) .

--> ( 1 ) نهاية الدراية : 193 - 194 . ( 2 ) الكفاية : 385 . ( 3 ) النكت على كتاب ابن الصلاح : 202 ، نهاية الدراية : 193 - 194 . ( 4 ) الكفاية : 404 . ( 5 ) الكفاية : 404 . ( 6 ) نهاية الدراية : 193 - 194 . ( 7 ) النكت على كتاب ابن الصلاح : 202 . ( 8 ) كشف الأسرار عن أصول البزدوي 3 / 3 .