مؤسسة آل البيت ( ع )

144

مجلة تراثنا

جرحته ما يعلم غيره ، وقد قدمنا أن الجرح مقدم على التعديل . . . ومرسل سعيد بن المسيب ومرسل الحسن البصري وغيرهما سواء " ( 1 ) . ثم قال : " إن التابعي إذا قال حدثنا صحابي ولم يسمه لا يقبل ما لم يسم ذلك الصحابي بعينه ، لأن من الصحابة منافقين ومرتدين عن الإسلام مثل عيينة بن حصن ، والأشعث بن قيس و . . . " ( 2 ) . هذا ، وقد نسب القول بعدم حجية المرسل إلى بعض الأشاعرة كأبي إسحاق الإسفراييني ، وأبي بكر الباقلاني ( 3 ) . كما نسب القول بحجية المرسل مطلقا مهما كان نوع المرسل إلى أبي هاشم وأتباعه من المعتزلة ( 4 ) . خلاصة الأقوال في المرسل : مهما تعددت الأقوال في المرسل ، فهي لا تتجاوز ثلاثة أقوال : الحجية مطلقا ، ونفيها ، والتفصيل . أما الأول - الحجية مطلقا - : فقد ذهب إليه : من الإمامية - كما مر - : البرقي ، وأبوه ( 5 ) ، وابن الغضائري ( 6 ) . ومن العامة : أكثر أهل الكوفة ( 7 ) ، وأهل العراق ( 8 ) ، وبعض أهل

--> ( 1 ) الإحكام في أصول الأحكام - لابن حزم الأندلسي الظاهري - 2 / 143 . ( 2 ) الإحكام في أصول الأحكام - لابن حزم الأندلسي الظاهري - 2 / 144 . ( 3 ) النكت على كتاب ابن الصلاح : 1 - 2 . ( 4 ) مقباس الهداية 1 / 341 . ( 5 ) مقباس الهداية 1 / 341 ، قوانين الأصول : 478 من الباب السادس . ( 6 ) قوانين الأصول : 478 من الباب السادس . ( 7 ) معرفة علوم الحديث : 26 ، شرح علل الترمذي : 181 ، نخبة الفكر ، ورقة : 34 / ب . ( 8 ) شرح علل الترمذي : 181 .