مؤسسة آل البيت ( ع )

138

مجلة تراثنا

5 - أن يكون من أرسله غير معروف بالرواية عن المجهولين ، ولا عمن لا رغبة في رواياتهم ( 1 ) . وفي هذا الشرط رد لمن زعم أن التابعين الكبار لا يروون ولا يرسلون إلا عن الصحابة ، لما قد عرفت بأن الشافعي وغيره من فقهاء العامة ومحدثيهم لا يرون في الصحابة مجهولا ، ولا من لا رغبة في رواياته ! مع أن التحقيق أثبت اختلاق مجموعة كبيرة من الصحابة ( 2 ) . 6 - أن يكون المرسل لو اشترك مع أحد الحفاظ في رواية حديث ما ، لم يخالفه ( 3 ) ، بمعنى أنه لو روى ذلك المرسل حافظ ، لرواه مرسلا أيضا ، لما يعلم من طريقة مرسله بعدم مخالفته لما يرويه الحفاظ في شئ اشترك معهم بروايته . وقد طبقوا ذلك على الحديث المنفرد ، وقبلوه إذا ما كان راويه مشاركا للثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووه وموافقا لهم ، فإن ذلك يشفع له فيما لو جاء بزيادة غير معروفة عندهم ، فتقبل . ومع عدم تحقق الشرط المذكور في المرسل ، فهو مرسل ومنكر في آن واحد ، قال النووي في شرحه على صحيح مسلم عن علامة المنكر من الحديث بأنه : " إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضا خالفت روايتهم ، أو لم تكد توافقها ، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك ، كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله " ( 4 ) .

--> ( 1 ) رسالة الشافعي : 463 رقم 1271 . ( 2 ) راجع : كتاب مائة وخمسون صحابي مختلق - للسيد العسكري - . ( 3 ) رسالة الشافعي : 463 رقم 1272 . ( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي 1 / 172 .