مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

الأخرى كالمرفوع والموقوف والمعلق - مع الجهل بالمحذوف - والمقطوع والمنقطع والمعضل . وأما المرسل بمعناه الخاص فلا يشمل إلا مرفوع التابعي ، وهو غير صحيح لما سيأتي . ما يرد على تقييد المرسل بمرفوع التابعي : هناك جملة من الإيرادات على تقييد المرسل بمرفوع التابعي سواء كان التابعي كبيرا أو صغيرا على خلاف بينهم ، نوجزها بما يأتي : منها : إن من رأى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو صبي غير مميز ، معدود من الصحابة عند العامة ، ولكن لروايته حكم المرسل لا الموصول ، كروايات محمد بن أبي بكر ( رضي الله عنه ) ، وهذا من التهافت البين عندهم . ومنها : إن تخصيص المرسل بمرفوع التابعي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لو سلم ابتداء فلا يسلم انتهاء ، لثبوت عصمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من القرآن الكريم والسنة المتواترة ودليل العقل ، فلم لا يكون - مثلا - مرفوع أتباع التابعين إلى سيد أهل البيت وكبيرهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذلك ؟ ! وهل هذا إلا تفريقا بلا دليل ، وتنكبا عن السبيل . ومنها : إن مراتب المرسل ودرجاته عند العامة قاضية ببطلان تعريفه المشهور عندهم إذ لا يتفق تخصيصه المذكور مع تلك المراتب بأي وجه من الوجوه ، فقد ذكروا أن أعلى مراتب المرسل هو مرسل الصحابي الذي ثبت سماعه ، ثم يليه في الرتبة عندهم ما أرسله صحابي له رواية فقط ولم يثبت سماعه ، ولو كان المرسل مختصا بمرفوع التابعي لكانت مراتبه لغوا . ومنها : إن من سمع من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يدخل الإسلام بعد ، ثم أسلم بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهذا من التابعين عند العامة بلا خلاف ،